الشيخ الطوسي
307
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
المدين : إن أقر به من الحبس فيضر ذلك به وبعياله ، جاز له أن ينكر ويحلف بالله : ما له قبله شئ ، وينطوي على أنه إذا تمكن من قضائه قضاه ، ولا شئ عليه فإذا تمكن من قضائه ، قضاه . ومتى كان للإنسان على غيره دين فحلفه على ذلك ، لم يجز له مطالبته بعد ذلك بشئ منه . فإن جاء الحالف تائبا ، ورد عليه ماله ، جاز أخذه . فإن أعطاه مع رأس المال ربحا ، أخذ رأس ماله ونصف الربح . وإن لم يحلفه ، غير أنه لم يتمكن من أخذه منه ، ووقع له عنده مال ، جاز له أن يأخذ حقه منه من غير زيادة عليه . وإن كان ما وقع عنده على سبيل الوديعة ، لم يجز له ذلك ، ولا يخون فيها . ومن وجب عليه دين ، وغاب عنه صاحبه غيبة لم يقدر عليه معها ، وجب عليه أن ينوي قضاءه ، ويعزل ماله من ملكه . فإن حضرته الوفاة ، أوصى به إلى من يثق به . فإن مات من له الدين ، سلمه إلى ورثته . فإن لم يعرف له وارثا ، اجتهد في طلبه . فإن لم يظفر به ، تصدق به عنه ، وليس عليه شئ . وإذا استدانت المرأة على زوجها ، وهو غائب عنها ، فأنفقته بالمعروف ، وجب عليه القضاء عنها . فإن كان زائدا على المعروف ، لم يكن عليه قضاؤه . ومن له على غيره مال ، لم يجز له أن يجعله مضاربة ، إلا بعد أن يقبضه ، ثم يدفعه إليه ، إن شاء للمضاربة . ومن شاهد مدينا له قد باع ما لا يحل تملكه للمسلمين من